الشيخ هادي النجفي
326
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يا ابن مسلم إنّك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثياباً جدداً فإنّ القشر كسوة اللب ، قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلاّ صبيحة الجمعة فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردّها ثمّ أدخلها داري فتمتعت بها فأحسّت بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت عليَّ ثياباً جدداً كنت ألبسها في الأعياد . وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : يا ابن رسول الله رأيت رؤيا هالتني رأيت صهراً لي ميّتاً وقد عانقني وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب ، فقال : يا موسى توقع الموت صباحاً ومساءاً فإنّه ملاقينا ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين ، فقال : أما إنّ رؤياك تدلّ على بقائك وزيارتك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فإنّ كلّ من عانق سمي الحسين يزوره إن شاء الله ( 1 ) . [ 13074 ] 5 - الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمّد ابن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال : كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة وكرهت الشهرة فتخوّفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلّما جاءني رجل منهم يطلبني قال : ليس هو ههنا ، قال : فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فرأيت منه ثقلا وتغيّراً فيما بيني وبينه ، قال : قلت : جعلت فداك ما الذي غيّرني عندك ؟ قال : الذي غيّرك للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك إنّما تخوّفت الشهرة وقد علم الله شدّة حبّي لهم ، فقال : يا إسحاق لا تملّ زيارة إخوانك فإنّ المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال له : مرحباً كتب له مرحباً إلى يوم القيامة فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة تسعة وتسعين لأشدّهم لصاحبه حبّاً ثمّ أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدّهما حبّاً لصاحبه أشدّ إقبالا ، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة ، فإذا
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 292 ح 447 .